الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع غفساي

الجمعة، 6 نوفمبر 2009

عدد : 09/182 غفساي 02 نونبر 2009


البيان الصادر عن اجتماع مكتب الفرع بتاريخ 28/10/2009
عقد مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بغفساي اجتماعه الدوري يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2009 . و بعد مناقشة مسؤولة و دقيقة لمختلف الأوضاع الحقوقية محليا و وطنيا فإنه يسجل ما يلي:
- مصادرة حق فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإقليم تاونات في تنظيم وقفة جماعية أمام مقر عمالة تاونات في إطار تخليدهم لليوم العالمي ضد الفقر من طرف السلطات الأمنية الإقليمية ، كما أن هذا المنع يؤكد في حد ذاته تفاقم الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية التي يعرفها إقليم تاونات .

- و في موضوع الطلبة المعتقلين السياسيين ، فإنه يتابع بكل تمعن تطورات ملف الاعتقال و ما ترتب عنه من انتهاكات ، و مسلسل التأجيلات التي لا تنتهي لمحاكمتهم و خلفيتها، كما يسجل فشل محاولات المسؤولين في اجتثاث الصوت المناهض للسياسية التعليمية بجامعة بفاس .

- انتهاك سافر للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية لمعظم الفئات الشعبية الواسعة ، نتيجة الأزمة الاقتصادية و طريقة معالجة اختلالاتها بتجميد الأجور و تسريح العمال و فرض ضرائب غير مباشرة على الفئات الشعبية الفقيرة عبر ارتفاعات متزايدة للأسعار في جل المواد الأساسية (الماء والكهرباء ، السكر ، المحروقات ، ...)، كما يسجل ارتفاع وتيرة الاحتجاج حول هذا الوضع بمختلف المناطق المغربية .

- و فيما يتعلق بالدخول المدرسي 2009-2010 ، فإنه يسجل ارتباك و تخبط للمسؤولين أمام الخصاص الفادح في الموارد البشرية الكفيلة بتغطية الحاجيات الأساسية انسجاما مع الشعارات التي رفعتها الوزارة الوصية على التعليم منذ الموسم الدراسي المنفرط . فنتج عن هذا الوضع اكتظاظ بجل الأسلاك التعليمية و تزايد الأقسام المشتركة بالتعليم الابتدائي . كما أنه يسجل بارتياح كبير تقارب وجهة النظر بين مختلف النقابات التعليمية بالإقليم في مواجهتها للوضع التعليمي المتأزم.

- كما أنه تطرق للوضع الصحي بالإقليم و الاحتجاجات التي شهدتها كل من جماعتي البيبان و الورتزاغ ، نتيجة الخصاص الفادح في الأطر الطبية و الممرضين بالعديد من المراكز الصحية و أمام هذا الوضع و في حالة عدم تلبية المطالب المستعجلة لساكنة منطقة غفساي ، فإن وتيرة الاحتجاجات ستعرف تصعيدا على المستوى الإقليمي خلال منتصف شهر نونبر 2009 .

- و فيما يتعلق بمعضلة الماء الشروب بغفساي و الأزمات المتتالية التي يعرفها هذا القطاع رغم المبالغ المالية الضخمة التي رصدت له منذ سنة 1993 ، فإنه قرر مراسلة المجلس الأعلى للحسابات في الموضوع ، قصد إجراء افتحاص لكل المشاريع التي عرفها قطاع الماء الشروب بغفساي.

- كما تطرق كذلك إلى الوضع الأمني ، و هو وضع يعكس حقيقة المشاكل العميقة التي تتخبط فيها المنطقة ، نتيجة الحيف و التهميش و الإقصاء الفكري . و تتجلى ملامح الخلل الأمني في انتشار الجريمة و تطورها بالعديد من المناطق (السرقة و استعمال السلاح الأبيض ، الاغتصاب ، ارتفاع وتيرة استهلاك المخدرات بكل أنواعها و التي يذهب ضحيتها اليافعين و الشباب , معظمهم التلاميذ الذين يفدون إلى غفساي المدينة من أجل متابعة دراستهم) . و فيما يتعلق باستغلال الملك العمومي و الترامي و استغلال الممتلكات العمومية بغفساي ، و المتمثلة في استغلال الأرصفة (من قرب الثانوية التأهيلية الإمام الشطيبي حتى حي الزريقة) من طرف أرباب المقاهي والتجار ، و استغلال و بيع دور تابعة للأملاك المخزية ، و خاصة التابعة لقطاع التعليم من طرف أشخاص رغم أنهم تقاعدوا عن العمل منذ سنوات ، فإنه يسجل تخاذل السلطات المعنية في اتخاذ القرارات الواجب اتخذها من أجل حماية و صيانة الممتلكات العمومية ، و تنظيم السير داخل المدينة من أجل الحفاظ على سلامة الساكنة ، كما أنه قرر في هذا الشأن مراسلة السلطات المحلية من أجل تحديد لقاء في الموضوع .
و بـناء على مـا سبق التطرق إليه ، فإن مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بغفساي و في إطار التزاماته و مسؤولياته يعلن للرأي العام :
1. إدانته لمنع الوقفة الجماعية التي دعت لها فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإقليم تاونات في إطار تخليدها اليوم العالمي ضد الفقر ، و يعتبرها انتهاكا سافرا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بالحق في التعبير و التظاهر، و يحيي عاليا كل الهيئات السياسية و النقابية و الجمعوية التي لبت دعوة المشاركة في الوقفة الجماعية.

2. إن إصلاح التعليم المنشود لا يمكن اختزاله في مخططات ظرفية " المخطط الاستعجالي" تهدف في العمق إلى ضرب مجانية التعليم ، باعتبار أن الأزمة التي يتخبط فيها هي أزمة سياسية و مجتمعية ، و لتجاوزها يتطلب إصلاحات دستورية عميقة تستجيب لطموحات و تطلعات الشعب المغربي ، و يطالب بالأسراع في إعادة النظر في الموارد المالية و البشرية المرصودة للتربية و التكوين و أن كل تأخر عن مواكبة التطورات الخطيرة الذي يعرفها ، ستنعكس سلبا على كافة المستويات الاجتماعية و الاقتصادية و الأمنية في السنوات المقبلة القريبة .

3. يطالب وزارة الصحة باحترام التزاماتها الأخلاقية عبر توزيعها العادل للموارد البشرية المتعلقة بقطاع الصحة ، باعتبار أن الصحة حق للجميع بدون تمييز ، و ذلك بتوفير كل الأطر بالمراكز الصحية التابعة لإقليم تاونات ، و العمل بكل جدية و مسؤولية في مواجهتها ظاهرة التغيب عن العمل للاطر الطبية.

4. يطالب الحكومة بالتقيد بالتزاماتها المتعلقة بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية ، و ذلك بالتراجع عن الزيادات ورفع الأجور و المداخيل و إيقاف مسلسل الطرد الجماعي للعمال بالعديد من القطاعات الإنتاجية.
عن المكتب : الرئيس
أولاد عياد محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق