الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع غفساي

الجمعة، 20 نوفمبر 2009

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
فرع غفساي
عدد : 09/193 غفساي 19 نونبر 2009

بيان

فرع غفساي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان
يطالب رئيس المجلس الأعلى للحسابات القيام بافتحاص دقيق لكل المشاريع المتعلقة
بتزويد مدينة غفساي بالماء الشروب ، و موافاة الرأي العام بنتائجه

توصل مكتب فرعنا بعريضة احتجاجية(تحمل327توقيعا) من طرف سكان مدينة غفساي،يعبرون فيها عن احتجاجهم و استنكارهم عن عدم صلاحية الماء الذي تزود به غفساي من طرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب ، و عن الأعطاب المتكررة للشبكة و انقطاعات في تزويد المدينة بالماء التي تصل إلى أزيد من 14 ساعة في أوقات غير مناسبة لأغلب المواطنات و المواطنين ، و يطالبون المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بالقيام بمهته المتعلقة بتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب ، و أنهم و حسب ما جاء في العريضة سيعبرون عن احتجاجاتهم بكل الوسائل المشروعة .
كما أن تحرياتنا الموضوعية و المحايدة على ضوء محتوى العريضة، بالإضافة إلى ما راكم المكتب في الموضوع من معلومات منذ سنة 1993 ، تؤكد من جهة أن الماء الذي كانت تزود به مدينة غفساي من شهر يوليو 2009 يحتوي على نسبة جد مرتفعة من الملوحة ، و أن بشاوية غفساي و رئيس المجلس البلدي راسلا في الموضوع الجهات المسؤولة ، و من جهة أخرى أن معضلة الماء الشروب بغفساي ليست وليدة الساعة أو أزمة مؤقتة سرعان ما يتم معالجتها و تختفي أعراضها عبر تدخل بسيط ، و إنما هي أزمة دائمة ، لارتباطها العضوي بكل الاختلالات التي عرفتها جل المشاريع المرتبطة بتزويد غفساي بالماء الصالح للشرب . و التي نلخصها كما يلي :

1. محاولات قامت بها السلطات المحلية و الإقليمية مع سكان دوار تازغدرة من أجل تلبية الحاجيات الأساسية لساكنة غفساي من الماء الشروب ، و المتمثلة في رفع من كمية صبيب عين تازغدرة إحدى العيون الهامة بالمنطقة ، غير أن كل المحاولات منيت بالفشل . نتيجة غياب قانون يحدد أحقية الدولة في استغلال المياه الجوفية و الباطنية.

2. تم إنجاز مشروع (الأول) تزويد المدينة عبر بئر تم حفره بواد أولاي في موقع غير مناسب تماما (ارتفاع مياهه لكمية الملوحة – ارتفاع نسبة التلوث )، كما أنه تم إنشاء صهاريج استثنائية ، غير أن هذا المشروع سرعان ما أبان عن عدم جدواه ، من جهة لارتباطه بالتساقطات المطرية - و هذا يعني أن المدينة تعرف خصاصا فيما يخص الماء الشروب خلال الصيف و في بداية الخريف-، و من جهة أخرى صعوبة استهلاكه لاحتوائه على كمية مرتفعة من الملوحة .
3. تم إنجاز مشروع أخر(الثاني) و هذه المرة يتعلق بتزويد مدينة غفساي إنطلاقا من قنطرة الورتزاغ غير أن هذا المشروع عرف عدة أعطاب منذ انطلاق العمل به إلى حدود الساعة،و المتمثلة حسب معلوماتنا:
- انكسار الأنابيب البلاستيكية قرب المضخة المائية ،
- أعطاب متكررة بالمحركات الكهربائية
بالإضافة إلى انعدام تنسيق بين الإقليمي تاونات و سيدي قاسم من أجل الحفاظ على نسبة معينة من المياه لتغطية حاجيات سكان إقليم تاونات الواقع قبل السد ، مما يجعل نسبة المياه تقل بشكل كبير و خاصة في فصل الصيف ، فيضطر المكتب الوطني للماء الصالح للشرب إلى استعمال (المشروع الأول) بئر المتواجد بواد أولاي رغم شكوك صلاحية استهلاك مياهه.

4. المشروع (الثالث) الأخير و المتعلق بتشييد محطة لتزويد العديد من المناطق بالماء بما فيها غفساي المدينة ، و من المفروض أن تنتهي أشغال به خلال صيف 2009 ، يعرف بدوره العديد من الصعوبات ، و من بينها :
- قوة الصبيب لا تناسب الأنابيب البلاستيكية المستعملة ، مما يسبب في تعطيلها.
- توقف الأشغال في بعض المناطق،نتيجة امتناع المواطنين من السماح بشق القنوات في أراضيهم ، و هذا يعني أن المشروع انطلقت الأشغال به قبل أن يتم تسوية موضوع نزع الملكية و التعويض المتضررين .

و بـناء عليه ، فإن مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و في إطار مسؤولياته و التزاماته المتعلقة بحماية المنشآت العمومية و المال العمومي و السهر على صحة و سلامة المواطنين و المواطنات،يعلن للرأي العام :
1. استنكاره الشديد عن تهاون المسؤولين الإقليمين و الوطنين في حل معضلة الماء الشروب بغفساي، و عن عدم تحديد أسباب الحقيقية وراء الأعطاب المتكررة التي تعرفها الشبكة ،

2. يطالب المسؤولين بالعمل على تزويد الساكنة بالماء الصالح للشروب وفق المعايير الدولية المعمول بها .

3. يطالب من المجلس الأعلى للحسابات القيام بافتحاص دقيق لكل المشاريع المتعلقة بتزويد مدينة غفساي بالماء الشروب ، و موافاة الرأي العام بنتائجه
عن المكتب : الرئيس
أولاد عياد محمد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق